الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

176

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

بدرتين فباعهما بأربعين ألف درهم » . « 1 » وروايت أخرى لأبي حمزة عن الباقر عليه السّلام قال : « كان في بني إسرائيل عابدا وكان محارفا تنفق عليه امرأته فجاعوا يوما فدفعت اليه غزلا فذهب فلا يشترى بشئ فجاء إلى البحر فإذا هو بصياد قد اصطاد سمكا كثيرا فأعطاه الغزل وقال : انتفع به في شبكتك فدفع اليه سمكة فرفعها وخرج بها إلى زوجته فلما شقّها بدت من جوفها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم » . « 2 » ومنها ما في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام في حديث طويل : « ان رجلا فقيرا اشترى سمكة فوجد فيها أربعة جواهر ثم جاء بها إلى رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم وجاء تجار غرباء فاشتروها منه بأربعمائة ألف درهم فقال الرجل : ما كان أعظم بركة سوقي اليوم يا رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : هذا بتوقيرك محمدا رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم وتوقيرك عليا أخا رسول الله ووصيه وهو عاجل ثواب الله لك وربح عملك الذي عملته » . « 3 » ومنها ما رواه الصدوق بسنده عن الزهري عن علي بن الحسين عليه السّلام في حديث : « ان رجلا شكا اليه الدين والعيال فبكا . وقال : اىّ مصيبة أعظم على حرّ مؤمن من أن يرى بأخيه المؤمن خلّة فلا يمكنه سدها إلى أن قال علي بن الحسين عليه السّلام : قد اذن الله في فرجك يا جارية احملى سحورى وفطورى فحملت قرصتين فقال علي بن الحسين عليه السّلام للرجل : خذهما فليس عندنا غيرهما فان الله يكشف بهما عنك ويريك خيرا واسعا منهما ثم ذكر انه اشترى سمكة بأحد القرصتين وبالأخرى ملحا فلما شق بطن السمكة وجد

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 17 ، الباب 10 من أبواب اللقطة . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 17 ، الباب 10 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 .